سليمان بن الأشعث السجستاني

81

سنن أبي داود

321 - حدثنا محمد بن سليمان الأنباري ، ثنا أبو معاوية الضرير ، عن الأعمش ، عن شقيق ، قال : كنت جالسا بين عبد الله وأبي موسى ، فقال أبو موسى : يا أبا عبد الرحمان ، أرأيت لو أن رجلا أجنب فلم يجد الماء شهرا ، أما كان يتيمم ؟ فقال : لا ، وإن لم يجد الماء شهرا ، فقال أبو موسى : فكيف تصنعون بهذه الآية التي في سورة المائدة ( فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا ) ؟ فقال عبد الله : لو رخص لهم في هذا لأوشكوا إذا برد عليهم الماء أن يتيمموا بالصعيد ، فقال له أبو موسى : وإنما كرهتم هذا لهذا ؟ قال : نعم ، فقال له أبو موسى ألم تسمع قول عمار لعمر : بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم في حاجة فأجنبت فلم أجد الماء فتمرغت في الصعيد كما تتمرغ الدابة ، ثم أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له ، فقال : " إنما كان يكفيك أن تصنع هكذا " فضرب بيده على الأرض فنفضها ، ثم ضرب بشماله على يمينه ، وبيمينه على شماله على الكفين ، ثم مسح وجهه ، فقال له عبد الله : أفلم تر عمر لم يقنع بقول عمار ؟ 322 - حدثنا محمد بن كثير العبدي ، ثنا سفيان ، عن سلمة بن كهيل ، عن أبي مالك ، عن عبد الرحمان بن أبزى ، قال : كنت عند عمر فجاءه رجل فقال : إنا نكون بالمكان الشهر والشهرين ، فقال عمر ، أما أنا فلم أكن أصلى حتى أجد الماء ، قال : فقال عمار : يا أمير المؤمنين ، أما تذكر إذ كنت أنا وأنت في الإبل فأصابتنا جنابة ، فأما أنا فتمعكت ، فأتينا النبي صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له ، فقال : " إنما كان يكفيك أن تقول هكذا " وضرب بيديه إلى الأرض ، ثم نفخهما ، ثم مسح بهما وجهه ويديه إلى نصف الذراع ، فقال عمر : يا عمار ، اتق الله ، فقال : يا أمير المؤمنين ، إن شئت والله لم أذكره أبدا ، فقال عمر : كلا والله لنولينك من ذلك ما توليت . 323 - حدثنا محمد بن العلاء ، ثنا حفص ، ثنا الأعمش ، عن سلمة بن كهيل ، عن ابن أبزى ، عن عمار بن ياسر في هذا الحديث فقال : " يا عمار إنما كان يكفيك هكذا " ثم ضرب بيديه الأرض ، ثم ضرب إحداهما على الأخرى ، ثم مسح وجهه والذراعين إلى نصف الساعدين ، ولم يبلغ المرفقين ، ضربة واحدة ، قال أبو داود : ورواه وكيع عن الأعمش ، عن سلمة بن كهيل ، عن عبد الرحمان بن أبزى ، ورواه جرير عن الأعمش